إلى كل من عانقت روحه رياح الأمل، وامتزجت أنفاسه بنسائم الفجر العليلة، فانتشى من عبق الزهور، وارتوى من ندى أوراق الشجر، وانسابت نفسه مع شدى الأطيار المهاجرة.. إلى كل من تلوح في أفقه أنوارا خاطفة، تحثه على الرحيل.. وتذكره بالوعد القريب، والساعة الآتية.. إلى كل نفس تواقة إلى الهداية، متلهفة للقيا سيد من خلق الإلاه، تشرئب للأعالي، ولا تكل من معانقة السماء ومسامرة الليالي الساكنة الحالكة،
لاصطياد لحظات ثمينة من الأنس بالله ومن النعيم بمناجاته..إلى كل هؤلاء أبعث هذه الرسائل..رسائل النور.





samedi 12 février 2011

وانفلق صبح الحرية


بزغ اليوم فجر جديد للحرية في مصر، فجر بدون مبارك اللامبارك، سطع الفجر بعد أن أمضى المصريون ليلة وضاءة مضيئة التهبت فيها مشاعرهم بالفرحة العارمة، ونشوة النصر الكبير، بعد أسابيع عصيبة من الجهاد المستميت، ومن الإصرار والعزيمة الفولاذية التي كسرت قيدا ضلوا مكبلين به ما يزيد عن ثلاثة عقود. وأسقطوا الطاغية ونظامه المتصهين، وأزاحوا عن كاهلهم عبئا كتم على أنفاسهم طويلا حتى انفجر غضبهم ثورة عارمة أسقطت أعتى دكتاتوريات القرن الواحد والعشرين.
والذي أثار إعجاب العالم، وجعل الخبراء والمحللين يقفوا وقفة دارسة لهذه الثورة، هي سمات هذه الثورة التي انبثقت عن جيل شبابي فريد من حيث وعيه وإلمامه بمجريات الأمور السائدة من حوله، وتفاعله مع تقنيات عصره وتوظيفها بحرفية عالية في بناء صرح ثورته الواعية السلمية المحددة المقاصد، المنضبطة بأبجديات وضعها بنفسه، الموجهة بعناية فائقة وبفاعلية والتحامية وتوحد بين مكوناتها وقيادييها على تنوع المشارب والتيارات، الشيء الذي أعطاها الزخم الهادر الذي جعل برج النظام يتهاوى من أسفله إلى أعلاه.
ولعل ما يزيدنا ثقة في هذه اللحمة الشعبية الثائرة، هو استمرارها في الاعتصام والثورة حتى بعد سقوط النظام، وعيا منهم بضرورة الحرص على أن يتم تنفيذ كل مطالب الثورة بدءا برفع حالة الطوارئ و تأسيس مجلس للرئاسة مكون من قائد عسكري واحد وأربع رموز مدنية، مرورا بحل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية وصولا إلى إغلاق المحاكم العسكرية والاستثنائية وإسقاط كل الأحكام التي صدرت عنها..
فيا ترى هل سيتم تنفيذ مطالبها المشروعة والتي تعد أساسا لبناء ديمقراطي جديد، يضمن الحرية والكرامة والمساواة للمواطن المصري، والعدل في تقسيم الثروات، وفصل السلطات، والتداول السلمي والعادل للسلطة.. أي سيناريوهات مقبلة ينتظرها شعب مصر الثائر الأبي..هذا ما ستبين عنه الأيام المقبلة، في انتظار بيانات جديدة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية.

vendredi 5 novembre 2010

فجــر جديد


في مجاري ضياع الحق
سالت أودية من وهن
وتلاطمت أمواجها
فاصطدمت
بجدار من هوان الصمت
فانكسر الجدار
وتهاوت قلاع رملية
صنعتها آمال وأماني عربية
ضاع الحق وضاعت أراض عربية
صرخوا بأعلى أصواتهم .. عروبة وقومية
فغرقت سفنهم .. أغرقتها نعرات وطائفية

من جوف الظلام .. هل هلال
إسمه الإسلام جاء منقدا
يوم كان يوما .. ما كان ما حل بنا اليوم
جاءنا الهدى .. ونور من ربنا
هو إمامنا
من خنوع وضياع حق سيأخذنا
إلى قوة وقيادة وقيام حق
هو هادينا

mercredi 13 octobre 2010

رسالة كنت قد بعثتها للدكنور طارق السويدان



أخي وأستاذي الفاضل الدكتور طارق السويدان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبعث إليك بهذه الرسالة لأقترح عليكم أفكارا تبدو لي غاية في الأهمية، ولو تحولت إلى أعمال منجزة لعاد خيرها الكبير على الأمة جمعاء.
بادئ دي بدء، فإني أنوه بقناة الرسالة وأثمن غاليا مجهوداتكم الكبيرة المباركة في إخراجها وإعداد برامجها والإشراف عليها، وإني لأعتبرها بحق أفضل قناة إسلامية على الإطلاق.
غير أنه كانت لي ولا تزال صورة مثالية لما ينبغي أن تكون عليه قناة فضائية إسلامية، وللأسف لم تتحقق بعد تلك الصورة.
فالبرامج التي تقدمونها من خلال القناة هي غاية في الروعة والفائدة، غير أنه لا يتابعها إلا المتدينون أو المائلون إلى التدين من أبناء هذه الأمة ، وهؤلاء ليسوا إلا أقلية للأسف، أما الباقي فلا يتابعونها.
رؤيتي الشخصية هي أن عوام الناس لا يمكن التأثير فيهم وتغيير قناعاتهم إلا من خلال الأعمال الفنية، مثل الأفلام والمسلسلات والمسرح والموسيقى والبرامج الحوارية الساخنة والبرامج الميدانية التي تعايش هموم الناس وآلامهم.
اقتراحي هو أن تغيروا هيكلة القناة، بحيث تبقون على البرامج القائمة على أن تتخللها أعمالا فنية كالمسلسلات الدينية والأفلام التاريخية والسهرات التي فيها إنشاد ومدح الرسول عليه الصلاة والسلام، وبرامج وثائقية وحوارية وميدانية، على أن تتحروا عناصر التشويق والإبداع والجمالية، وما أراكم عن ذلك ببعيدين ولله الحمد.
أعلم أن هذا النوع من الأعمال ليس بغزير من الناحية الكمية مثل ما هو عليه حال الأعمال غير الإسلامية، غير أني أراها كافية في مرحلة بدئية تتراوح بين السنتين وخمس سنوات.
هذا يدفعنا إلى التفكير في ضرورة الريادة في هذا المجال، فالأموال ولله الحمد موجودة، وما أظن إخواننا من الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال في الخليج والوطن العربي والإسلامي يبخلون على هذه الأمة ونهضتها. الأمة أحوج ما تكون إلى أعمال سينمائية كفيلة بتعليمنا تاريخنا وحاضرنا والصورة التي ينبغي أن تكون عليها أمتنا، لا سيما وأن السينما فضاؤها رحب، وقادرة على صياغة أي صورة لأي واقع.
أضف إلى ذلك المسرح والمسلسلات والفنون وغيرها.
لو وجدت قناة تشجع مثل هذه الأعمال وتبثها في برامجها، فهذه ستكون حتما البداية لغزو هذا الفضاء الرحب الفسيح وتغيير مفاهيم الأمة وقناعاتها بما يخدم دين الله تعالى، وإعادتها إلى سابق مجدها وعزها وانتصارها.
أتمنى أن أحضى منكم سيدي برد حتى أعلم أن صوتي قد وصل إليكم، والله تعالى يشهد يا دكتور طارق أني أحبك في الله وأعتبرك نمودجا يحتدى به، كثر الله من أمثالك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

samedi 9 octobre 2010

تأملات كنت قد كتبتها في صيف العام 2000







بالقرب من الدائرة الوضاءة، أصول وأجول، أحوم وأدور، أدنو تارة وأبتعد تارة أخرى، كالفراشة تحوم حول النار، فلا تلبث أن تحترق بلسعها ولهيبها، لعل ما تفعله الفراشة هو البحث عن المجهول، عن سر الحياة، فما أن تصل إليه، حتى تضع حدا لوجودها وتفارق هذه الحياة اللغز بمجرد ما ينكشف لها اللغز، لا تريد أن تحيى هنا، بل هناك، في ذلك العالم البعيد المختلف.
أما أنا فأريد أن أعيش هنا مع كل الألغاز، لا أريد أن أحترق، بل أريد أن أخترق.. أخترق كل السحب والحجب، وأتحدى كل العقبات، الأرضية والسماوية، وأتجاوز كل صحاري الأرض وبحارها، ومجرات السماء وأقطارها..لا أريد البقاء سجينا داخل ضلوعي وجلودي، ومسلسلا بقيود نفس عمياء صماء بكماء,
أريد الدخول في نفق النور، والصعود المستمر الدائم الباحث عن نور أكبر وأندى، أريد التقدم إلى الأمام وعدم الإلتفات إلى الوراء ، أريد اكتشاف المزيد من الأسرار والكنوز المخفية المحجوبة عن الأنظار.
يجثم أمام صدري جبل جليدي ضخم، يحجب عني نور الشمس، أتوق أن يذوب ذلك الجبل ويتبخر معينه في الفضاء السماوي السحيق، وتنكشف لي شمس المعرفة الحقة.. حينئذ سأتوقف عن البحث على المزيد، ربما سأفعل مثل الفراشة الحكيمة, وأنتقل برصاصة واحدة أو طعنة محكمة إلى العالم البعيد المختلف..المشرق..


يا سكنى نفسي أين أنت
في زحمة العيون المبحلقة
إلى المتاع واللعب والغرور

vendredi 24 septembre 2010

أهلا بك في نادي الملاك الكبار




ركبِِت الحافلة، فجعلت تقطع بك الشوارع والطرقات والممرات، إلى أن وجدتها تأخذك إلى أطراف المدينة، نزلت من على متنها وترجلت لمدة، فجأة وجدت نفسك تقف أمام ضيعة شاسعة ، تظللها أشجار نخيل.. عالية شامخة، قطوفها دانية، ثمارها يانعة، ظلالها وارفة.. لمحت لافتة كبيرة عند البوابة مكتوب عليها، في هذه الضيعة 100 نخلة، وصاحبها هو.. لا أظنك ستصدق عينيك.. أسمك أنت ولقبك، أنت مالك الضيعة.. قل لي بالله عليك، كيف ستكون ردة فعلك إزاء ما قرأت على اللافتة..لا شك أن الدهشة ستأخذك إلى ابعد مدى..وبعد الدهشة، سعادة وفرحة ما بعدها فرحة.. طيب دعني أخبرك الآن أن بإمكانك امتلاك ضيعة من 100 نخلة، ولكن هناك فرق، تدري ما هو؟ تستطيع امتلاكها في الجنة وليس في أطراف مدينتك.. لعلك تتسائل كيف؟ من حقك أن تسأل، ولا أستغرب هذه اللهفة في عينيك.. الجواب بكل بساطة هو أن تقول 100 مرة سبحان الله وبحمده،
روى الترمذي عن أبي الزبير عن الجبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة