إلى كل من عانقت روحه رياح الأمل، وامتزجت أنفاسه بنسائم الفجر العليلة، فانتشى من عبق الزهور، وارتوى من ندى أوراق الشجر، وانسابت نفسه مع شدى الأطيار المهاجرة.. إلى كل من تلوح في أفقه أنوارا خاطفة، تحثه على الرحيل.. وتذكره بالوعد القريب، والساعة الآتية.. إلى كل نفس تواقة إلى الهداية، متلهفة للقيا سيد من خلق الإلاه، تشرئب للأعالي، ولا تكل من معانقة السماء ومسامرة الليالي الساكنة الحالكة،
لاصطياد لحظات ثمينة من الأنس بالله ومن النعيم بمناجاته..إلى كل هؤلاء أبعث هذه الرسائل..رسائل النور.









vendredi 5 novembre 2010

فجــر جديد


في مجاري ضياع الحق
سالت أودية من وهن
وتلاطمت أمواجها
فاصطدمت
بجدار من هوان الصمت
فانكسر الجدار
وتهاوت قلاع رملية
صنعتها آمال وأماني عربية
ضاع الحق وضاعت أراض عربية
صرخوا بأعلى أصواتهم .. عروبة وقومية
فغرقت سفنهم .. أغرقتها نعرات وطائفية

من جوف الظلام .. هل هلال
إسمه الإسلام جاء منقدا
يوم كان يوما .. ما كان ما حل بنا اليوم
جاءنا الهدى .. ونور من ربنا
هو إمامنا
من خنوع وضياع حق سيأخذنا
إلى قوة وقيادة وقيام حق
هو هادينا

mercredi 13 octobre 2010

رسالة كنت قد بعثتها للدكنور طارق السويدان



أخي وأستاذي الفاضل الدكتور طارق السويدان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبعث إليك بهذه الرسالة لأقترح عليكم أفكارا تبدو لي غاية في الأهمية، ولو تحولت إلى أعمال منجزة لعاد خيرها الكبير على الأمة جمعاء.
بادئ دي بدء، فإني أنوه بقناة الرسالة وأثمن غاليا مجهوداتكم الكبيرة المباركة في إخراجها وإعداد برامجها والإشراف عليها، وإني لأعتبرها بحق أفضل قناة إسلامية على الإطلاق.
غير أنه كانت لي ولا تزال صورة مثالية لما ينبغي أن تكون عليه قناة فضائية إسلامية، وللأسف لم تتحقق بعد تلك الصورة.
فالبرامج التي تقدمونها من خلال القناة هي غاية في الروعة والفائدة، غير أنه لا يتابعها إلا المتدينون أو المائلون إلى التدين من أبناء هذه الأمة ، وهؤلاء ليسوا إلا أقلية للأسف، أما الباقي فلا يتابعونها.
رؤيتي الشخصية هي أن عوام الناس لا يمكن التأثير فيهم وتغيير قناعاتهم إلا من خلال الأعمال الفنية، مثل الأفلام والمسلسلات والمسرح والموسيقى والبرامج الحوارية الساخنة والبرامج الميدانية التي تعايش هموم الناس وآلامهم.
اقتراحي هو أن تغيروا هيكلة القناة، بحيث تبقون على البرامج القائمة على أن تتخللها أعمالا فنية كالمسلسلات الدينية والأفلام التاريخية والسهرات التي فيها إنشاد ومدح الرسول عليه الصلاة والسلام، وبرامج وثائقية وحوارية وميدانية، على أن تتحروا عناصر التشويق والإبداع والجمالية، وما أراكم عن ذلك ببعيدين ولله الحمد.
أعلم أن هذا النوع من الأعمال ليس بغزير من الناحية الكمية مثل ما هو عليه حال الأعمال غير الإسلامية، غير أني أراها كافية في مرحلة بدئية تتراوح بين السنتين وخمس سنوات.
هذا يدفعنا إلى التفكير في ضرورة الريادة في هذا المجال، فالأموال ولله الحمد موجودة، وما أظن إخواننا من الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال في الخليج والوطن العربي والإسلامي يبخلون على هذه الأمة ونهضتها. الأمة أحوج ما تكون إلى أعمال سينمائية كفيلة بتعليمنا تاريخنا وحاضرنا والصورة التي ينبغي أن تكون عليها أمتنا، لا سيما وأن السينما فضاؤها رحب، وقادرة على صياغة أي صورة لأي واقع.
أضف إلى ذلك المسرح والمسلسلات والفنون وغيرها.
لو وجدت قناة تشجع مثل هذه الأعمال وتبثها في برامجها، فهذه ستكون حتما البداية لغزو هذا الفضاء الرحب الفسيح وتغيير مفاهيم الأمة وقناعاتها بما يخدم دين الله تعالى، وإعادتها إلى سابق مجدها وعزها وانتصارها.
أتمنى أن أحضى منكم سيدي برد حتى أعلم أن صوتي قد وصل إليكم، والله تعالى يشهد يا دكتور طارق أني أحبك في الله وأعتبرك نمودجا يحتدى به، كثر الله من أمثالك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

samedi 9 octobre 2010

تأملات كنت قد كتبتها في صيف العام 2000







بالقرب من الدائرة الوضاءة، أصول وأجول، أحوم وأدور، أدنو تارة وأبتعد تارة أخرى، كالفراشة تحوم حول النار، فلا تلبث أن تحترق بلسعها ولهيبها، لعل ما تفعله الفراشة هو البحث عن المجهول، عن سر الحياة، فما أن تصل إليه، حتى تضع حدا لوجودها وتفارق هذه الحياة اللغز بمجرد ما ينكشف لها اللغز، لا تريد أن تحيى هنا، بل هناك، في ذلك العالم البعيد المختلف.
أما أنا فأريد أن أعيش هنا مع كل الألغاز، لا أريد أن أحترق، بل أريد أن أخترق.. أخترق كل السحب والحجب، وأتحدى كل العقبات، الأرضية والسماوية، وأتجاوز كل صحاري الأرض وبحارها، ومجرات السماء وأقطارها..لا أريد البقاء سجينا داخل ضلوعي وجلودي، ومسلسلا بقيود نفس عمياء صماء بكماء,
أريد الدخول في نفق النور، والصعود المستمر الدائم الباحث عن نور أكبر وأندى، أريد التقدم إلى الأمام وعدم الإلتفات إلى الوراء ، أريد اكتشاف المزيد من الأسرار والكنوز المخفية المحجوبة عن الأنظار.
يجثم أمام صدري جبل جليدي ضخم، يحجب عني نور الشمس، أتوق أن يذوب ذلك الجبل ويتبخر معينه في الفضاء السماوي السحيق، وتنكشف لي شمس المعرفة الحقة.. حينئذ سأتوقف عن البحث على المزيد، ربما سأفعل مثل الفراشة الحكيمة, وأنتقل برصاصة واحدة أو طعنة محكمة إلى العالم البعيد المختلف..المشرق..


يا سكنى نفسي أين أنت
في زحمة العيون المبحلقة
إلى المتاع واللعب والغرور

vendredi 24 septembre 2010

أهلا بك في نادي الملاك الكبار




ركبِِت الحافلة، فجعلت تقطع بك الشوارع والطرقات والممرات، إلى أن وجدتها تأخذك إلى أطراف المدينة، نزلت من على متنها وترجلت لمدة، فجأة وجدت نفسك تقف أمام ضيعة شاسعة ، تظللها أشجار نخيل.. عالية شامخة، قطوفها دانية، ثمارها يانعة، ظلالها وارفة.. لمحت لافتة كبيرة عند البوابة مكتوب عليها، في هذه الضيعة 100 نخلة، وصاحبها هو.. لا أظنك ستصدق عينيك.. أسمك أنت ولقبك، أنت مالك الضيعة.. قل لي بالله عليك، كيف ستكون ردة فعلك إزاء ما قرأت على اللافتة..لا شك أن الدهشة ستأخذك إلى ابعد مدى..وبعد الدهشة، سعادة وفرحة ما بعدها فرحة.. طيب دعني أخبرك الآن أن بإمكانك امتلاك ضيعة من 100 نخلة، ولكن هناك فرق، تدري ما هو؟ تستطيع امتلاكها في الجنة وليس في أطراف مدينتك.. لعلك تتسائل كيف؟ من حقك أن تسأل، ولا أستغرب هذه اللهفة في عينيك.. الجواب بكل بساطة هو أن تقول 100 مرة سبحان الله وبحمده،
روى الترمذي عن أبي الزبير عن الجبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة

mardi 17 août 2010

جريح من فلسطين


حملت جرحي فوق كتفاي
وقلت لامي فلسطين لا عليك فنحن شقيقان
سكبت أنهار دم تحت أقدامهم والكل يرى
ولا زال أخي العربي دهشان
أمام قنوات الهز والرقص سكران
وينتظر من سيكسب المليار.. لهفان
ويراوده الحلم أنك قد حررت
فينتشي فرحان
ولكن هيهات أن يعود الوطن ..
ان تتحرر أرض فلسطين
من معسكرات الأحلام



أهدي هذه الخاطرة لأمنا فلسطين الحبيبة ولكل أبطال أسطول الحرية

lundi 16 août 2010

jeudi 12 août 2010

توبـــــــــــــــة


فوق محراب خشيتك
ذبحت نفسي الظالمة الآثمة
وشهدت ميلاد نفس نادمة تائبة
إلى ربها مشرئبة راغبة
إلى رضاه ساعية راكضة

lundi 9 août 2010

حــنيــن



من هناك..حيث الأعالي
تبدت لي ابتسامة..تتلألأ بالعفوية
وصفاء الصبح حين يبعث أريج الحياة
وأنغام الصمت حين تسري أطياف الظلام

من هناك.. من وراء السحب
حين تميل الشمس إلى الغروب
راسمة بأشعتها القرمزية الراقصة
أجمل لوحة حزينة..موضوعها الوداع
من هناك..جاءتني ابتسامة حزينة
ذكرتني بالفراق
وألم الفراق
ابتسامة حملتني على أجنحة الحنين
إلى وطن دافئ حزين
وطن الأحلام الوردية..والاشياء المنسية
وطن هادئ بعيد
وطن اجتمع فيه أنسي وألمي
قرحي وفرحي
وطن أرضه سماء
وسماؤه أسمى سماء

إلى هناك.. حيث الأعالي
أرسلت ابتسامتي..أصفى ابتسامة

إشراقة



يإحدى واحات الزمن البعيد
و الوطن البعيد
أشرقت شمس ..
كانت بالأمس باهتة..
من جوف روحي
أخرجت ظلمة حالكة
طردت وحشة قاسية
أذابت وحدة عاتية
وانفلق الصبح غاشيا
بعد انقضاء ليل بهيم طويل

dimanche 8 août 2010

صفقة مع الحزن



زارني الليلة..
ذاك الظل المخيف
ذاك الوجه الرهيب
ذاك الصوت الفضيع
أنيس التعساء
جليس البؤساء
نديم الأموات الأحياء
جاءني ..
يعرض صداقته
حاملا كؤوسه
قال خذ كأسا ولا تخجل
لست الأول
ولست الآخر
هاك سجل أصدقائي
أحبابي وروادي
أنا ملجؤهم عند المصائب
أنا مواسيهم عند النوائب
خذ كأسا ولا تخف
تجرع كما تجرعوا
فلن تندم
بل حتى الندم ..
أملك منه كؤوسا ذوات العدد
سألته الرحيل
ومنحته وعدا أني إليه لاجئ
يوما .. مادامت الدنيا داري
والممات بعد في انتظاري
فرحل..

samedi 7 août 2010

إذاعة القرآن الكريم

إلاهي


أحببتك وأحبك وسأحبك
وسأبقى دائما أحبك
يا من هيج حيائي جميلك
وقتل شعور ضياعي كرمك
وآنس وحشة أيامي ذكرك
وأضاء حلكة ليالي نورك

يا إلاهي
..

موعظة من إبداعي

mercredi 4 août 2010

يوميات ضابط معتوه

القصة الأولى: في السفارة


عقد عزمه تلك الليلة ألا ينام إلا و جوفه مملوءا بالخمر.. اخرج من جيبه محفظة أوراقه و انتشل منها بعض الأوراق النقدية و اخذ يعدها و
يتأكد من تمامها و استيعابها لثمن ما ينوي اقتنائه من الزجاجات.. ارتدى ملابسه ووضع معطفه فوق كتفه تحسبا لاضطرا بات الطقس، ثم انطلق مسرعا يهم بالخروج، وقبل أن يصل إلى الباب لمح أفراد أسرته جالسين في البهو يتتبعون مسلسلا على التلفاز، فمر بهم دون أن يلقي أدنى تحية، وكأنه لا يعرفهم بل وكأنه لم يرهم مطلقا، فخرج وصفق الباب وراءه بقوة، فاخذوا يحملق احدهم في الآخر، وأمه تحوقل و تتأسف على هذا الابن البلاء..
مضى صاحبنا يخترق الطريق في خطوات سريعة مضطربة و الغبار يتناثر وراءه كأنك به بغل لا بشر.. ويتهافت بحرقة للوصول إلى المتجر الممتاز حيث تباع الخمور.. مرت عشر دقائق وهو كالجاموس لا يتوقف و لا يلتفت يمنة و لا يسرة.. وأخيرا وصل.. وانفرج ثغره عن ابتسامة بلهاء واسعة وهو يصطدم ببريق أنوار المتجر، و قال بصوت خافت بنشوة ممزوجة بشعور من لا يصدق نفسه، وكأنه يحدث رفيقا وهميا: ْ أرا برع الطاسة ْ، دلف إلى داخل المتجر، واتجه مباشرة إلى جناح الخمور، يذكرك في سرعته ودقة قصده بصواريخ السكود العراقية، وقد يوحي إليك منظره انه واقع تحت تأثير التنويم المغناطيسي، وينفذ أوامر منومه بصرامة و أمانة..وضع زجاجاته المعهودة في السلة المتنقلة، ومضى إلى الصندوق فادى ثمنها و غادر..
وقف لبرهة أمام باب خروج المتجر يدير أفكاره في رأسه لعله يجد حلا لورطته، فهو يدرك جيدا انه إن عاد إلى البيت مشيا على قدميه فسوف يعرض بضاعته لخطر محدق من عدوين لدودين يعرفهما جيدا؛ اللصوص ورجال الشرطة، ما العمل إذا، خاصة وهو يعلم أن حظه سيئ في مثل هذه الأمور..
قرر أخيرا آن يستقل سيارة أجرة.. و لكنه تذكر أن الخمر استنزفت كل أمواله، ولم يبق في جيبه سوى أربعين سنتيما. ماذا ستفعل له هذه النقود، إنها لا تؤدي حتى ثمن سيجارة ماركيز.. فكر أن يعيد إلى المتجر قنينة جعة ليؤدي بثمنها أجرة التاكسي.. فكر ثم فكر، وأدار الموضوع في رأسه بل في خياشيمه وكل نقطة من جسده، فأشفق.. أشفق على قنينته الحبيبة، وانتفض فجأة، وقال في نفسه بشجاعة وصرامة:
- سوف أعود للبيت راكبا سيارة أجرة، ودون أن أرد قنينة البيرا، وليكن ما يكن.
وفي نفس اللحظة كانت سيارة أجرة قادمة نحوه تشق طريقها في الظلام، فنادى بأعلى صوته:
- طاكسي..
ركب السيارة و انطلقا
مر بعض الوقت و هما في الطريق، وأخذ الضابط يجلجل قنينات الخمر بقوة و عنف عنوة، ثم أصدر من حلقه الخشن نحنحة قوية مزمجرة كأنه يهدد أحدا.. تطلع إليه السائق المسكين من خلال مرآة السيارة، فجحظ بعينيه و رماه بنظرة شزراء.. انتفض البائس في مقعده، وأخذ يرتجف ويتلصص بنظرات زائغة على المرآة، يتطلع إلى ما سيصدر عن هذا الوحش الكاسر..وكان كذلك فعلا، إذ نظرة واحدة إليه تجعل الدماء تفر من الوجه، وشعرات الرأس تقف كالعيدان.
كانت لحظة تاريخية بالنسبة للسائق حين وضع زبونه المشؤوم قدميه على الأرض.
سأله كم عليه أن يدفع.
فأجابه السائق: - ادفع المبلغ الذي تريد، لا مشكلة عندي.
فرد عليه الضابط: لا مشكلة، حسنا.
و أخرج من جيبه الأربعين سنتيما ووضعها في يد السائق.
نظر هذا إليها و إلى وجه زبونه ثم ضغط على الدواسة بأقصى قوة و انطلق كالصاروخ و هدير محركاته يمزق سكون الليل في ذلك الحي الراقي الهادئ.
كان على كل حال واثقا أن اكبر أجرة له في ذلك اليوم التعس هو تخلصه من هذا الكر كدان النجس.
لم يمض سوى بعض الوقت حتى بوغـت الضابط بسيارة الأمن الوطني .. لمحها وهي قادمة نحوه في سرعة كبيرة، و أدرك أنهم يعرفون نوع البضاعة التي يحمل، وأنهم ينوون اقتناصه و حرمانه من قنيناته .. لهذا اعمل فكرته انه ينبغي أن يتخلص منهم بآي وجه كان.. فاخذ ينظر إلى ما حوله، كغريق يبحث عن منقذه .. و فجأة وقف بصره على سفارة روسيا الجمهورية، فاحكم قبضته على بضاعته الحمراء وراح يهرول ناحية السفارة بأقصى ما لديه من سرعة .. وفي نفس اللحظة كان رجال الشرطة قد نزلوا من سيارتهم، فاخذوا يركضون وراءه و كانوا ثلاثة.. مرت بضع ثوان و لم يبق بينه وبينهم سوى بضع خطوات، ولكن لحسن حظه كان قد وصل إلى عتبة باب السفارة، فارتمى بجسده كله إلى الداخل، ثم وقف واستدار نحوهم، واخذ يحملق فيهم بأعين ساخرة وهم وقوف وراء الباب الحديدي ذو القضبان الفولاذية خارج السفارة.. ولم يستطيعوا التقدم خطوة واحدة إلى الداخل لأنه عمل غير مشروع قانونيا.. ثم تفتق فمه النتن عن ضحكة عالية متشفية حتى تبدت أنيابه الصفراء بوضوح على ضوء مصابيحهم كأنها حبات فاصوليا صفراء.
وعلى اثر الشوشرة التي أحدثها، سلطت عليه أضواء شديدة من مصابيح خاصة قوية التوهج من النوع الذي يستعمل في مثل هذه المؤسسات في حالات الطوارئ.
فأخذ رجال الشرطة يتلطفون معه في الحديث ويراوغونه بكلامهم المعسول حتى يخرج إليهم، ويكيلون إليه بالوعود أنهم لن يقبضوا عليه ولن يأخذوا منه خمره، وأن ما يفعله هو خطر عليه لأنه يمس امن بلد آخر، ولكنه ظل على إصراره و عناده، بل اخذ يسب فيهم و يشتم بأغلظ الشتائم وأكثرها إخلالا بالحياء .. ثم استدار عنهم وتحرك بضع خطوات باتجاه مبنى السفارة، وهم ينادون عليه ويتوسلون إليه، وفجأة أحس بوقع خطوات قادمة نحوه من الخلف، فامتلأت نفسه رعبا وخشي أن يكون رجال الشرطة قد تبعوه إلى الداخل فالتفت بسرعة وراءه، فإذا به يرى رجلا ضخم الجثة قادما إليه، تفحصه جيدا وتبين ملامحه فإذا به يرى وجها ابيض، ممتلئة وجنتيه بحمرة أوروبية، وشعرا كثيفا أشقر اللون، فأدرك أنه من جنس السفارة التي يقف على أرضها .. وصل إليه وحياه وصافحه، ثم سأله بعربية لكناء عم يفعله هناك، وقبل أن تتحرك أدوات الكلام عنده بالإجابة سأله إن كان جائعا، فأجابه بالإيجاب، وعندها طلب منه الدب الروسي أن ينتظر بعض الوقت، فتركه وغادر، بينما بقي كركداننا مشدوها فاغرا فاه.. مرت بضع دقائق، و إذا بالروسي قادم ووراءه اثنين من الخدم، أحدهما يحمل صينية فوقها طبقين، ممتلئ إحداهما بالمرق و اللحم، والآخر بالفاكهة الطازجة بالإضافة إلى كسرة كبيرة من الخبز، أما الآخر فيحمل كرسيا وطاولة. قدم الجميع إليه ووضعوا تلك الأشياء أمامه في إحدى الزوايا بالحديقة، وقال له الروسي :
- كل جيدا وان احتجت إلى أي شيء ناد على حارس المبنى وقل له أن يناديني، وهاك اسمي، إليانوف، متفقون؟ فأجابه الوحش المغربي بإيماءة من رأسه كتلك التي تصدر عن فيل السرك حين يسأله مدربه فيجيب بالإماءة.
جلس الضابط المعتوه فوق الكرسي ووضع الصحون أمامه فوق الطاولة، وأخذ يلتهم الطعام -عفوا- يفترس الطعام، ويصدر بين اللحظة والأخرى صوتا من حنجرته تعبيرا عن إقباله الفظيع على الطعام، ولم يزعجه في وليمته الرائعة إلا توسلات رجال الشرطة وراء صور السفارة، ومحاولاتهم إقناعه بالخروج، فكان يجيبهم بالسب واللعن والطعن في الآباء والأجداد وأجداد الأجداد، ويقول بصوت كزئير الأسد: - أنا روسي.. روسي يا أولاد الكلب.. ابتعدوا عني.
فرغ من طعامه، فأزاح تلك الأواني من أمامه بعض الشيء، ووضع مكانها قنيناته، وأخذ يتأملها وقد برقت عيناه ببريق النشوة .. ابتسم في رضا كبير كمن بلغ الى تحقيق أغلى أمانيه، ودون تردد، رفع إحداها إلى فمه وأخذ يعبها من فمها مباشرة، والخمر يتدفق إلى جوفه بغزارة كأنه خزان وقود يملأ في إحدى محطات البنزين.
مضت اللحظات وهو يشرب، ينتهي من زجاجة فيتحول إلى أخرى جديدة، وهكذا إلى أن أتى عليها كلها، فأدارت الخمر رأسه حتى أضحى لا يدرك شيئا من أمر نفسه .. سمع بعض الأصوات قادمة وراء صور الحديقة، فأوحت إليه الخمر أنه صوت أعدائه، فأخذ يسب مرة أخرى، ولكن هذه المرة بترنم شديد، وكلماته تتمزق في فمه وتتشردم.. وفجأة حمل قنينة فارغة و رماهم بها، فسمع لها صوت وهي تتكسر على مقربة منهم، سمع ذلك فانتشى، ثم رفع أخرى وقذف بها، وأرخى سمعه..
تشراخ خ خ .. وأخذ يقهقه في سعادة عالية، رمى الثالثة والرابعة حتى أتى على كل الزجاجات، أحس أنه لم يقنع، وباللعبة رائقة وهو في قمة الدوخة، فجعل يفتش عن شيء.. لمح الصحون، فتفتق فمه عن ابتسامة عريضة خبيثة .. لم يكد يضع يده عليها حتى شعر بالإغماء، فرجع برأسه إلى الوراء وارتخى جسده كله إلى الخلف ونام نوما عميقا.
كان حظه صباح الغد أفضل من حظه ليلة البارحة.. فالجو رائق وليس هناك ما يثير القلق، حتى أن الذي أيقظه هو نفسه الروسي البشوش إليانوف.
بعد أن تأكد من استيقاظه تماما من النوم قال له :
- هل تريد مني خدمة أخرى؟
أجابه واللهفة تغمر كيانه :
- أرجو منك خدمة أخيرة إن سمحت، أن تحملني بسيارتك الدبلوماسية إلى البيت، إنه جد قريب من هنا.
سأله الروسي مندهشا :
- إن كان بيتك جد قريب، فلماذا أوصلك، وبسيارتي الدبلوماسية؟
أجاب الضابط مطأطأ رأسه :
- حتى أتأكد أني في أمن من رجال الأمن.
فقهقه الروسي عاليا وقال له :
- لك ما تريد يا صديقي


انتهى

نـــوافــذ


نظرت خلال إحدى نوافذ العمر
فوجدت هرجا مرجا و تقلبا
أتعبني المشهد فانتقلت إلى الثانية
لم أر سوى دموعا بكاءا وألما
راعني المنظر فالتجأت للثالثة..
هناك رأيت خضرة بهجة و سعادة
أحببت البقاء..ولكن دفعني الفضول
فاتجهت للرابعة
لمحت نورا وضاءا ساطعا
يلوح وراء الأفق
جعلت أنظر و أنظر و أنظر..
فإذا به يغشاني ..ويسري
في عروقي..ليغمر كل فؤادي
وعقلي و كياني
أدركت بعد هنيهة
أنه مركبي نحو دنيا الخلود
قد أتاني..

dimanche 1 août 2010

الأسباب العشر الجالبة لمحبة الله عز وجل

1/ قراءة القرآن الكريم
2/الذكر على كل الأحوال
3/التقرب إلى الله بالنوافل
4/إيثار ما يحبه الله على كل شيء سواه
5/ مطالعة القلب لأسماء الله وصفاته
6/ مشاهدة نعمه الظاهرة والباطنة
7/انكسار القلب بين يدي الرب
8/ الخلوة بالله في وقت النزول الإلاهي
9/ مجالسة الصالحين
10/ البعد عن ما يحول بين قلبه وبين الله



لا تدعها تقف عندك، أرسلها ولك الأجر إن شاء الله

vendredi 30 juillet 2010

samedi 24 juillet 2010

رسالة من جوف قبر تحت أستار الظلام


لحطات عمر مديدة

طالت بصاحبها.. ثم جاء يوم وانتهت

نبضات قلب ذوات العدد

مل العادون .. لكن أتى عليها عهد واكتفت

ما كان بالأمس زرع زهر وخضرة
هو اليوم هشيم تذروه الرياح
ضاعت لذائد ضيعها الردى
أطفأ بريقها أسكن لهيبها
إلى كان وما كان أحالها
دار غرور على الذقون هي تضحك
ذقون أهل غفلة عن الصراط تنكبوا
كم من ملك انحنت له الرقاب
من قصور شامخات إلى التراب ارتحل
وكم من جميلة أخاذة أخذت
بألباب معجبيها .. فزاغت أبصارهم
رحلوا ورحلت فغاب الحسن وحلت جثت
وكم ذا غنية فحش ثراؤه فالتهى

عن يوم فراق حتى جاء اليوم وعن ماله انسلخ

mardi 13 juillet 2010

حفظة القرآن مع الأبرار السفرة (المرجو مشاهدة الفيديهات المرفقة للضرورة القصوى) ص ن

إن حفظ القرآن الكريم من أعظم القربات
إلى الله عز وجل، ومن الأسباب الموجبة لرفع درجات العبد في مراتب قربه من ربه، ومن
أسباب انعتاقه من النار بل وفي علو منزلته في الجنة.. وإليكم
أحباب الله بعض ما يجلبه حفظ القرآن لصاحبه من مغانم عظيمة في الدنيا والآخرة


التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم: فقد كان عليه الصلاة والسلام يحفظه،
ويراجعه مع جبريل عليه السلام ومع بعض أصحابه

حفظه ميسر للناس كلهم، ولا علاقة له بالذكاء أو العمر، فقد حفظه الكثيرون على كبر سنهم. بل حفظه الأعاجم الذين لا يتكلمون العربية، فضلاً عن الأطفال

.

حملة القرآن هم أهل الله وخاصته كما في الحديث، وكفى بهذا شرفاً.

حامل القرآن يستحق التكريم، ففي الحديث (إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ... الحديث) فأين المشمرون؟

الغبطة الحقيقية تكون في القرآن وحفظه، ففي الحديث (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل) ... الحديث

حفظ القرآن وتعلمه خير من متاع الدنيا، ففي الحديث (أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل) وتذكر أن الإبل في ذلك الزمان أنفس المال وأغلاه.

وفي يوم القيامة يشفع القرآن لأهله وحملته، وشفاعته مقبولة عند الله تعالى، ففي الحديث : (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه). فهنيئاً لمن يشفع له هذا الكتاب العظيم في ذلك اليوم العصيب.

حفظ القرآن سبب للنجاة من النار، ففي الحديث (لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق) رواه أحمد وغيره. ويقول أبو أمامة: إن الله لا يعذب بالنار قلباً وعى القرآن. إن حفظه رفعة في درجات الجنة، ففي الحديث (يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها). قال ابن حجر الهيتمي: الخبر خاص بمن يحفظه عن ظهر قلب، لأن مجرد القراءة في الخط لا يختلف الناس فيها.

حافظ القرآن مع السفرة الكرام البررة، ففي الحديث – واللفظ للبخاري - : (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة) فيا له من شرف أن تكون مع من قال الله فيهم { فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ) (عبس من الآية 13 :16)


. حافظ القرآن يقرأ في كل أحواله، فبإمكانه أن يقرأ وهو يعمل أو يقود سيارته أو في الظلام، ويقرأ ماشياً ومستلقياً، فهل يستطيع غير الحافظ أن يفعل ذلك؟

حافظ القرآن لا يعوزه الاستشهاد بآيات القرآن الكريم في حديثه وخطبه ومواعظه وتدريسه، أما غير الحافظ فكم يعاني عند الحاجة إلى الاستشهاد بآية، أو معرفة موضعها. فهل بعد هذا نزهد في حفظ ما نستطيع من كتاب الله ؟


وأحث أخيرا إخوتي الزائرين والزائرات ممن قرؤوا هذا المقال أن يتفضلوا بمشاهدة هذين الفيديوهين، وسيروا بإذن الله العجب العجاب


lundi 12 juillet 2010

دمعة على العرب



جبال من الذل

عليك يا أمتي حطت
يوم استنار عدوك واستفاق
وأبناؤك في غمرتهم استحالوا إلى رفات
أولائك بنوا مجدهم

بالعلم والعمل وتسلقوا الهامات
وهؤلاء بغفوتهم حطموا عزهم
بالهز والرقص وتنافسوا الغانيات
آه يا عراق

أي جرح في صدرك
فتحته الأحقاد الصهيونية
بأيادي الدمار الصليبية
جرح غائر زادنا كمدا
إلى كمد أصيل فينا مذ ولدنا

وصمه الحرمان والجور والبهتان

رسالة مفتوحة إلى كل من كان له قلب

يا عبد الله .. يا أمة الله، أما آن أوان التوبة، أما آن الأوان أن نطوي صفحة المعاصي والغفلة عن الله والجري الأعمى وراء الدنيا
أما آن الأوان أن نضع حدا لخطط الشيطان ومكائده التي يسعى أن يوقعنا بها في جرف الندامة والهلاك، والإنتهاء بنا في دار الجحيم والعياذ بالله، أجل ..هذه هي خطته،هذا هو هدفه وبغيته، وإن كنت في حال من المعصية والبعد عن الله فاعلم ان ذلك إنما هو حصيلة هذه الخطط والمكائد، الشيطان عدو مبين للإنسان، وليس له من هدف إلا جعلك شقيا يريد اصطحابك معه إلى الجحيم، وبدون وعي منك تنجرف وراءه وتطيعه في كل ما يأمرك به، أما آن الأوان أن نستوقف هذا السير العبثي المنحرف في حياتنا الدنيا، ألا تعلموا أن الحياة إنما هي حياة الآخرة..وما الدنيا إلا محطة قصيرة سرعان ما تنتهي، وتنقضي مدتها فتجد نفسك بين جدران قبر ضيق مظلم ليس لك فيه من صاحب إلا عملك في الدنيا، فإن كان عملا صالحا كان رفيقك في قبرك .. جميل الطلعة زكي الرائحة يؤنسك فلا تشعر بالزمن ، ويتسع عليك قبرك حتى يصبح مد البصر، ويملؤه لك البارئ خضرة وجمالا ، ويكون كما وصفه الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام: روضة من رياض الجنة، أما إن كان عملك في الدنيا فاسدا كله معصية لله وإغضابا له، فاعلم أن رفيقك في قبرك سيكون بأسوأ خلقة قد تتخيلها ورائحته نتنة كريهة، وسوف لن يزيدك إلا وحشة في القبر ورعبا وألما ، وسيكون القبر حفرة من حفر جهنم والعياذ بالله..
لك أن تختار سيرك في الحياة، فإما أن تتوب إلى الله توبة نصوحا، وتعاهد ربك أن تعمل كل ما في وسعك لطاعته وعبادته وتقواه فتكون إن شاء الله من الفائزين، وإما أن تختار طريق الغفلة والمعاصي والتكبر على ربك بترك الصلاة و هجر القرآن والوقوع في الكبائر والمنكرات فتكون من الخاسرين..
القضية هنا هي قضية اختيار، أنت من يختار، بالله عليك مع أي الفريقين تحب أن تكون؟ مع الفائزين أم الخاسرين.؟
أنا متأكد أنك ستختار الفريق الأول، لأنه ما من أحد من البشر يحب أن يكون شقيا ونهايته مخزية إلا من باع نفسه لإبليس اللعين فطبع على قلبه فهو من الخاسرين.
تب إلى الله مادمت حيا قبل أن يباغثك الموت فينسد في وجهك باب التوبة ولن ينفع حينها الندم..
ولتذكر قول الشاعر:
يا من بدنياه اشتغل وغـــــره طول الأمل
الموت يأتي بــغثة والقبر صندوق العمل

lundi 15 février 2010

حب دافئ



بين ثنايا روحي
انساب دفئ حبك الحنون
وبأجنحة وردية مرفرفة
حلقت بهجة في سماء قلبي الحزين
باعثة سلام العالم
إلى كل ذرة من كياني
ناثرة سكينة الليالي الناعسة
في معمل أحلامي